للتواصل مع المحامي المتخصص بالرياض على رقم : 0582700000



الأحد، 30 ديسمبر 2018

أحكام الإثراء بلا سبب في القانون الوضعي

أحكام الإثراء بلا سبب


أحكام الإثراء بلا سبب في القانون الوضعي
أحكام الإثراء بلا سبب في القانون الوضعي 

785 – الدعوى والجزاء : إذا توافرت الأركان التي قدمناها في قاعدة الإثراء بلا سبب ، ترتبت أحكام هذه القاعدة ، ووجب على المثري تعويض المفتقر . 

فالتعويض إذن هو جزاء الإثراء بلا سبب . ودعوى الإثراء هي الطريق إلى هذا الجزاء . 
ونستعرض في مبحثين متعاقبين – كما قلنا في المسئولية التقصيرية – الدعوى والجزاء . 
المبحث الأول 

الدعوى 

نستعرض في الدعوى ما يأتي : 1 ) طرفي الدعوى 2 ) الطلبات والدفوع . 3 ) الإثبات . 4 ) الحكم . 

1 – طرفا الدعوى 


أ – المدعى : 

786 – من يكون المدعى : المدعى هو المفتقر ، فهو وحده الذي يحق له أن يطالب بالتعويض . ويقوم مقامه النائب والخلف . 

ونائب المفتقر ، إذا كان هذا قاصراً ، هو وليه أو وصيه ، وإذا كان محجوراً هو القيم ، وإذا كان مفلساً هو السنديك ، وإذا كان وفقاً هو ناظر الوقف . وإذا كان المفتقر رشيدا بالغاً فنائبه هو الوكيل . 

والخلف هو الوارث أو الدائن ، وهذا هو الخالف العام ، والمحال له وهذا هو الخلف الخاص . فإذا مات المفتقر حل وارثه محله في المطالبة بالتعويض . ويجوز لدائن المفتقر أن يطالب المثري بالتعويض مستعملا حق المفتقر عن طريق الدعوى غير المباشرة . ويصح أن ينزل المفتقر عن حقه في التعويض إلى شخص آخر فيصبح المحال هل هو دائن المثرى .

787 – أهلية المدعى : ولا يشترط في المفتقر أهلية ما . فناقص الأهلية – الصبي المميز والسفيه وذو الغفلة – يصح أن يفتقر بأن يثري شخص على حسابه دون سبب قانوني ، فيصبح ناقص الأهلية دائناً للمثرى . بل قد يكون المفقتر عديم الأهلية ، كالصبي غير المميز والمعتوه والمجنوه ، فيثري شخص على حساب أحد من هؤلاء دون سبب قانوني ، فيصبح عديم الأهلية دائناً للمثرى بالتعويض . 

788 – تعدد المدعى : وقد يتعدد المفتقر ، كما لو أثرى شخص على حساب شركاء في الشيوع . فيصبح هؤلاء الشركاء دائنين للمثري ، كل منهم بقدر نصيبه في التعويض . ولا تضامن بينهم . بل لكل منهم دعوى مستقلة عن دعاوى الآخرين ، ويقدر القاضي تعويض كل على حدة ، وذلك لعدم ورود نص على التضامن في هذه الحالة ( ) . 

4 - المدعى عليه : 

789 – من يكون المدعى عليه : المدعى عليه هو المثرى . فهو وحده المسئول عن تعويض المفتقر . ويقوم مقامه في المسئولية النائب والخلف . 

فإذا كان قاصراً كان نائبه هو وليه أو وصيه . وإذا كان محجوراً كان النائب هو القيم ، وإذا كان مفلساً فالسنديك ، وإذا كان وقفاً فالناظر ( ) ، وإذا كان رشيداً بالغاً فالوكيل . 

وخلف المثري هو وارثه ، ولكنه لا يرث التركة في الشريعة الإسلامية إلا بعد سداد الديون . فتركة المثري تكون هي المسئولة عن تعويض المفتقر . وأي وارث ترفع عليه الدعوى بمثل التركة ويجوز أن يكون الخلف هو شخص محال عليه بالدين ، كمتجر مدين عن طريق الإثراء يباع وتحال ديونه على المشتري وفيها هذا الدين ، فيكون المسئول عن التعويض في هذه الحالة هو المشتري للمتجر باعتباره خلفاً خاصاً .

790 - أهلية المدعى عليه : أتى القانون الجديد كما رأينا ، بنص صريح في هذه المسألة ، فقضت المادة 179 بأن " كل شخص ، ولو غير مميز ، يثرى دون سبب مشروع على حساب شخص أخر يلتزم . . . " . وجاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في صدد هذا النص ما يأتي : " ولا يشترط في المثري توافر أهلية ما ، فيجوز أن يلتزم غير المميز بمقتضى الإثراء ( ) " . 


ولا شك في أن هذا الحكم هو الذي يتفق مع المنطق القانوني السليم . وإذا كان الملتزم بالعقد يشترط فيه التمييز بل يشترط فيه بلوغ سن الرشد في عقود التصرفات ، فذلك لأنه يلتزم بإرادته ، والإرادة تقوم على التمييز على تفاوت في درجاته تبعا لخطر العقد . وإذا كان الملتزم بالعمل غير المشروع يشترط فيه هو أيضاً التمييز ، فذلك لأن مسئوليته تقوم على الخطأ والتمييز هو ركنه المعنوي ، ومن ثم جاءت مسئولية عديم التمييز عن العمل غير المشروع استثناء مستنداً إلى نص في القانون كما قدمنا . أما الملتزم بمقتضى الإثراء بلا سبب فهو إنما يلتزم لا بمقتضى إرادته ولا استناداً إلى خطأ صدر منه حتى نتطلب فيه التمييز ، بل إن مصدر التزامه هو واقعة قانونية ( fait juridique ) ، هي واقعة الإثراء ، فمتى تحققت هذه الواقعة ترتب الالتزام في ذمته دون نظر إلى أنه مميز أو غير مميز غير أن المثري . إذا لم يكن كامل الأهلية ، لا يحاسب إلا على ما انتفع به فعلا . فإذا فقد شيئاً مما جناه من ربح أو فائدة ، فلا يحسب ما فقده من ذلك في تقدير إثرائه ( ) . 


791 – تعدد المدعى عليه : وقد يتعدد المثري كما لو أثرى شركاء في الشيوع على حساب الغير . فيصبح هؤلاء مدينين للمفتقر بالتعويض . ولا يكونون مسئولين بالتضامن ، بل يكون كل منهم مسئولا بقدر نصيبه أي بأقل القيمتين : إثرائه هو وافتقار الدائن الذي نشأ عنه هذا الإثراء . ويقدر القاضي هذا النصيب كما يفعل عند تعدد المفتقر فيما مر بنا . وانتفا التضامن عند تعدد المثري كانتفاء التضامن عند تعدد المفتقر يرجع إلى عدم ورود نص على التضامن ( ) . 

2 – الطلبات والدفوع 


( تقادم دعوى الإثراء ) 

أ – طلبات المدعى : 


792 – يطلب المدعى تعويضا عما لحق به من افتقار في حدود ما زال المدعى عليه من إثراء . هذا هو ما يطلب المدعى ، وهذا هو ما يميز دعوى الإثراء على دعوى استرداد غير المستحق ودعوى الفضالة . وإذا كانت الدعويان الأخيرتان ليستا إلا صورتين خاصتين من الدعوى الأولى ، إلا أن هذه الدعوى الثلاث كل منها مستقل عن الآخر . 

ويترتب على ذلك أن المفتقر إذا تقدم كفضولي أو كدفاع لغير المستحق وخسر دعواه ، فلا شيء يمنع من أن يتقدم ثانية بدعوى الإثراء بلا سبب ، ولا يحول دون ذلك قوة الشيء المقضي ، لأن سبب الدعوى الأولى وهو الفضالة أو دفع غير المستحق يختلف عن سبب الدعوى الثانية وهو الإثراء بلا سبب ( ) . 

ب – دفوع المدعى عليه : 


793 – كيف يدفع المدعى عليه الدعوى : يدفع المثري دعوى الإثراء بأحد أمرين : إما بانكار قيام الدعوى ذاتها ، فيدعى أن ركناً من أركانها الثلاثة – الإثراء أو الافتقار أو انعدام السبب – لم يتوافر . وإما أن يقر بأن الأركان قد توافرت ولكن التزامه انقضى بسبب من أسباب انقضاء الالتزام ، فيدعى مثل أنه وفي المفتقر ما يستحق من تعويض ، أو أنه اصطلح معه ، أو أن مقاصة وقعت ، أو أن المفتقر أبرأ ذمته ، أو أن دعوى الإثراء انقضت بالتقادم . 


794 – الدفع بالتقادم : وتطبق القواعد العامة في كل ما تقدم والذي يعنينا الوقوف عنده قليلا هو الدفع بالتقادم . فقد أدخل القانون المدني الجديد تعديلا جوهرياً في هذا الصدد . وبعد أن كانت دعوى الإثراء لا تتقادم إلا بخمس عشرة سنة ، صارت الآن تتقادم أيضاً بثلاث سنوات على التفصيل الآتي : 


نصت المادة 180 من القانون الجديد على أنه " تسقط دعوى التعويض عن الإثراء بلا سبب بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من لحقته الخسارة بحقه في التعويض ، وتسقط الدعوى ، كذلك في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي ينشأ فيه هذا الحق ( ) " . 


وجاء في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد ما يأتي : " ينشيء المشروع في هذا النص تقادماً قصيراً مدته ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من لحقته الخسارة بحقه في المطالبة بالرد أو بالتعويض ، ويقف على شخص من يلزم بذلك . وقد نص على هذا التقادم القصير إلى جانب التقادم بالمدة الطويلة . ويبدأ سريانها من اليوم الذي ينشا فيه الالتزام ( ) " . 


وقد جرى القانون الجديد في هذه المسألة على عادته من إنشاء تقادم قصير لا لتزام لا ينشا من إرادة صاحبه . وقد رأينا أنه فعل ذلك في المسئولية التقصيرية ، وسنراه يفعل ذلك أيضاً في دعوى استرداد غير المستحق ودعوى الفضالة . ذلك أن الالتزام الذي ينشا مستقلا عن إرادة الملتزم متى علم به صاحبه لا يبقيه القانون المدة التي يبقى فيها التزاماً أنشأته إرادة الملتزم ، فالثاني دون الأول هو الذي ارتضاه المدين . 


ويتبين من النص الذي قدمناه أن دعوى الإثراء بلا سبب تتقادم بأقصر المدتين الآتيتين : 


  • ( 1 ) ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المفتقر بحقه في التعويض . وهو لا يعلم بحقه في التعويض إلا إذا علم ما أصابه من افتقار ترتب عليه إثراء الغير وعرف هذا الغير الذي أثرى على حسابه . فلا يبدأ سريان التقادم في حالتنا هذه من يوم قيام الالتزام في ذمة المثرى ، بل من اليوم الذي علم فيه المفتقر بافتقاره وبمن أثرى على حسابه . وبذلك يكون على بينة من أمره فيتدبر الموقف ، وينظر في رفع الدعوى في خلال هذه المدة . 

  • ( 2 ) خمس عشرة سنة من يوم قيام الالتزام . ويبدو لأول وهلة أن الدعوى تتقادم بالمدة الأولى القصيرة قبل تقادمها بهذه المدة الطويلة . وهذا صحيح في الكثرة الغالبة من الأحوال . ولكن يقع أحياناً أن المفتقر لا يعلم بافتقاره وبمن أثرى على حسابه إلا بعد مدة من يوم قيام الالتزام ، إذا فرضناها أكثر من اثنتى عشرة سنة فإن الدعوى تتقادم بانقضاء المدة الطويلة – خمس عشرة سنة من يوم قيام لا لتزام – قبل تقادمها بانقضاء المدة القصيرة وهي ثلاث سنوات تبدأ بعد انقضاء أكثر من اثنتى عشرة سنة من يوم قيام الالتزام ، فلا تنقضي إلا بعد انقضاء مدة الخمس العشرة سنة . وهذا ما قدره القانون الجديد فاحتاط له ، ولم يغفل أن يورد المدة الطويلة إلى جانب المدة القصيرة ليجعل لالتزام يتقادم بأسرعهما انقضاء ( ) . 

3 – الإثبات 


أ – عبء الإثبات : 


795 – يقع عبء الإثبات على الدائن وهو المفتقر . فهو الذي يطلب منه إثبات قيام الالتزام في ذمة المدين وهو المثري ( ) . 

فعلى المفتقر إذن أن يثبت أن هناك إثراء في جانب المثري ومقدار هذا الإثراء . ويستوى بعد ذلك أن يكون هذا الإثراء بقى قائماً إلى يوم رفع الدعوى أن أن يكون قد زال ، وقد تقدم بيان ذلك . 

وعليه أيضاً أن يثبت أن هناك افتقاراً في جانبه ترتب عليه إثراء المثري ومقدار هذا الافتقار . 

وعليه أخيراً أن يثبت أن الإثراء ليس له سبب قانوني . إذ أن الإثراء يفرض فيه أنه سبباً قانونياً ، ولا يكلف المثري إثبات هذا السبب . فإذا ادعى المفتقر إلا سبب للإثراء فعليه هو يثبت ذلك . وهناك رأى مرجوح يذهب إلى أن المفتقر إذا اثبت افتقاره وإثراء الغير فإنه يفرض ألا سبب للإثراء ، وإذا ادعى المثري أن هناك سبباً قانونياً لإثرائه فعليه هو أن يثبت ذلك ( ) . 

ب - وسائل الإثبات : 


796 – لما كانت أركان دعوى الإثراء – الإثراء والافتقار وانعدام السبب – كلها وقائع مادية ، فإنه يصح إثبات هذه الوقائع بجميع وسائل الإثبات ، ويدخل في ذلك البينة والقرائن . 

فيجوز للمفتقر أن يثبت بالمعاينة وبتقدير الخبراء وبشهادة الأطباء وبأقوال الشهود وبالقرائن الأركان الثلاثة التي يقع عليه عبء إثباتها .

ويذهب بعض الفقهاء الاى الإثراء إذا كان سببه عقداً تزيد قيمته على عشرة جنيهات فيجب إثبات العقد بالكتابة أو بما يقوم مقامها وفقاً لقواعد الإثبات المقررة في العقود ( ) . ولكن إذا كان العقد هو سبب الإثراء فإنه يغلب أن يكون قد انطوى على سبب قانوني لهذا الإثراء ، فلا تتوافر أركان القاعدة ، ولا يترتب في ذمة المثرى التزام . 


المكان: Riyadh Saudi Arabia

0 التعليقات:

إرسال تعليق

كلمة الشريك المؤسس



افضل محامي في الرياض
افضل محامي في الرياض

إننا فخورون بماضي مكتبنا في الرياض لأعمال المحاماه ومشاركوه محامون ومستشارون ومتحمسون للمستقبل . وسنظل نعمل جاهدين للحفاظ على المعايير التي وضعناها وسنستمر في تقديم أفضل الخدمات لجميع عملائنا . إن الإنجازات العظيمة التي حققتها مكتب افضل محامي في الرياض ومشاركوه محامون ومستشارون في السنوات القليلة الماضية من حيث نوعية الخدمة ومعايير الجودة ورضى العملاء ساهمت إلى حد كبير في التميز الذي نتطلع له ، بل ونؤمن بأننا شركاء في أعمال عملائنا لنوليها الحرص والعناية التي تستحقها .

متى تحتاج الى محامي قريب منك في الرياض والشرقية?

هل أنت في حاجة إلى محام بارع في الرياض؟
في ما يلي بعض الأمثلة على الأوقات المناسبة لتوكيل محامي:

هل حصل لك حادث سيارة ، زلة وسقوط ، أو حادث آخر وتعرضت لإصابة
كنت متهم بجريمة ، قضايا سرقة اوتعاطي او ترويج مخدرات ، أو غيرها من الانتهاكات
كنت تواجه مشاكل عائلية مثل الطلاق الشقاق أو النزاع في حضانة الأطفال
إذا كانت من أي الامور السابقة حصلت لديك أومن هذا القبيل ، ينبغي عليك أن تفكر في التحدث مع العديد من المحامين في الرياض امام عبر النت او البحث الميداني الشاق... قبل ان تختار واحد. ابدأ الآن من خلال التصفح أو البحث عن محامين في الرياض على موقعنا

Popular Posts