الاجراءات المتبعة امام محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية

الاصول المتبعه امام محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية 

 الاجراءات المتبعة امام محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية
 الاجراءات المتبعة امام محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية

\التمييز:
مفهومة /
لغة : الفرز .


اصطلاحا : هو طريق طعن خاص بالخصوم غير عادي لان المشرع حدد له اسباب معينة حصرا يتعين على الخصم الارتكاز عليها عند طعنه بالاحكام او القرارات , مبيناً المخالفة القانونية ومن دون اعادة طرح القضية مجددا , والاصل ان هذا الطعن ينظر من قبل محكمة التمييز الاتحادية واستثناءا وفي بعض الحالات ينظر من قبل محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية , حيث يقتصر بحثها في ان حكم القانون هل طبق تطبيقا سليما من قبل محكمة الموضوع على وقائع الدعوى ام لا , لانها محكمة قانون , ولا تبحث في الوقائع مجددا كونها ليست درجة ثالثة من درجات التقاضي , فاذا وجدت الحكم او القرار موافقا للقانون صدقته والا نقضته .


ومحكمة التمييز الاتحادية تقع في قمة الهرم القضائي المدني حيث تراقب الاحكام والقرارات الصادر من محاكم الدرجة الثانية والاولى من جهة مطابقتها للقانون , فتقوم بتقويم المخالف , وتقرير القواعد القانونية الصحيحة . 


وتكون المبادئ القانونية التي تتبناها في قراراتها لها قيمة واقعية تتعدى نطاق الدعوى التي صدرت فيها , حيث ان القضاة يلتمسون من القرارات التمييزية ما ينطبق على وقائع الدعوى المعروضة عليهم فيتبعوه , وكذلك المحامون يبحثون في القرارات التمييزية فيما يدعم موقف موكله فيقدمه للمحكمة بغية كسب الدعوى .

نطاقه /
أ‌- من حيث الاحكام والقرارات :
لقد نص صدر المادة ( 203) مرافعات على ( للخصوم ان يطعنوا تمييزا , لدى محكمة التمييز في الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف او محاكم البداءة او محاكم الاحوال الشخصية , ولدى محكمة استئناف المنطقة في الاحكام الصادرة من محاكم البداءة كافة ,..) .


كما نصت المادة (216) مرافعات على ( یجوز الطعن بطریق التمییز في القرارات الصادرة من القضاء المستعجل وفي الحجز الاحتياطي والقرارات الصادرة في التظلم من الاوامر على العرائض والقرارات الصادرة بابطال عریضة الدعوى او بوقف السیر في الدعوى واعتبارھا مستأخرة حتى یفصل في موضوع اخر، والقرارات الصادرة برفض توحید دعویین مرتبطتین او برفض الاحالة لعدم الاختصاص القیمي او المكاني او قرار رد طلب تصحیح الخطا المادي في الحكم او قبوله ،وقرار رفض طلب تعيين المحكمين وردهم وقرار تحديد اجور المحكمين ...) .

1) اختصاص محكمة التمييز الاتحادية /
تختص محكمة التمييز الاتحادية في نظر ما يلي :
1. الطعن تمييزا في الإحكام الصادرة من محاكم الاستئناف .
2. الطعن تمييزا في الإحكام الصادرة من محاكم البداءة بدرجة أولى .
3. الطعن تمييزا في الإحكام الصادرة من محاكم البداءة بدرجة أخيرة والتي نصت القوانين الخاصة على تمييزها امام محكمة التمييز الاتحادية وهي :


أ‌. الاحكام الصادرة بتصفية الوقف الذري .
ب‌. الاحكام الصادرة وفق قانون هيأة دعاوى الملكية .
ت‌. الاحكام الصادرة بتنفيذ الحكم الاجنبي .

4. الطعن تمييزا في الأحكام الصادرة من محاكم الأحوال الشخصية والمواد الشخصية .
5. الاحكام والحجج التي هي بمثابة حكم المميزة وجوبا بموجب المادة ( 309) مرافعات وهي :
أ‌- الاحكام الصادرة على بيت المال ( وزارة المالية ) .
ب‌- الاحكام الصادرة على الاوقاف .
ت‌- الاحكام الصادرة على الصغار او الغائبين او المجانين او المعتوهين ا واو غيرهم من ناقصي الاهلية.
ث‌- الاحكام المتضمنة فسخ عقد الزواج .
ج‌- حجج استبدال الاوقاف والاذن بالقسمة الرضائية .

6. الطعن تمييزا في القرارات الصادرة من محكمة الاستئناف المبينة في الفقرة (1) من المادة 216 .
7. الطعن تمييزا في القرارات الصادرة من مجالس النقابات .
8. الطعن تمييزا في قرارات التعويض الصادرة بموجب قانون التأمين الالزامي.
9. وهناك اختصاصات اخرى لمحكمة التمييز لا يسع المقام لذكرها .

2) اختصاص محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية /
تختص محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية في نظر ما يلي :
1. الطعن تمييزا في الأحكام الصادرة من محكمة البداءة بدرجة أخيرة .
2. الطعن تمييزا في الاحكام الصادرة من محكمة البداءة والتي تنص القوانين الخاصة على تمييزها امام محكمة الاستئناف وهي :
أ‌- الاحكام الصادرة وفق القرار 1198 لسنة 1977 المعدل .
ب‌- الاحكام الصادرة وفق قانون الاستملاك .

3. الطعن تمييزا في القرارات الآتية هي :
أ‌- القرارات الصادرة من محاكم البداءة او الاحوال الشخصية المبينة في الفقرة (1) من المادة 216.
ب‌- القرارات الصادرة من لجنة تثبيت الملكية وفق المادة 50 من قانون التسجيل العقاري.
ت‌- القرارات الصادرة من اللجنة المشكلة وفق القرار 527 لسنة 1985والخاص بتجاوز عقار على عقار
ث‌- القرارات الصادرة من المنفذ العدل وفق المادة 122 من قانون التنفيذ .
ج‌- القرارات الصادرة من مدراء رعاية القاصرين بالموافقة او الرفض لبيع او شراء أموال القاصرين وفق المادة (58) من قانون رعاية القاصرين .

ب‌- من حيث الاسباب :
لقد نصت المادة ( 203) مرافعات على ( .... وذلك في الاحوال الاتية :1. اذا كان الحكم قد بني على مخالفة للقانون او خطأ في تطبيقه او عيب في تأويله . 2. اذا كان الحكم قد صدر على خلاف قواعد الاختصاص . 3. اذا وقع في الاجراءات الاصولية التي اتبعت عند رؤية الدعوى خطأ مؤثر في صحة الحكم . 4. اذا صدر حكم يناقض حكما سابقا صدر في الدعوى نفسها بين الخصوم انفسهم او من قام مقامهم وحاز درجة البتات .5. اذا وقع في الحكم خطأ جوهري ويعتبر الخطأ جوهريا :
اذا اخطأ الحكم في فهم الوقائع , او اغفل الفصل في جهة من جهات الدعوى , او فصل في شئ لم يدع به الخصوم , او قضى باكثر مما طلبوه او قضى على خلاف ماهو ثابت في محضر الدعوى او على خلاف دلالة الاوراق والسندات المقدمة من الخصوم او كان منطوق الحكم مناقضا بعضه لبعض او كان الحكم غير جامع لشروطه القانونية ). ويتضح من هذا النص ان اسباب الطعن بطريق التمييز وان جاء بها المشرع على سبيل الحصر الا ان هذه الاسباب هي عناوين كلية تنطبق على موارد عديدة وكثيرة , والاسباب هي :
1) مخالفة القانون /
القانون بمعناه العام هو الشامل لكافة التشريعات سواء كان دستور او قانون او نظام او تعليمات , ومصادر الحكم المبينة في المادة (1) من القانون المدني وهي العرف ومبأدئ الشريعة الاسلامية وقواعد العدالة واحكام الفقه والقضاء , ويجب على المحكمة العمل بها ترتيبيا لا تخيريا .
والمراد من مخالفة القانون هو مباينة الحكم الصادر من المحكمة للحكم الذي نص عليه القانون بمعناه العام , ويشترط في المخالفة ان تكون مؤثرة في الحكم اذا ليس كل مخالفة توجب نقضه , وسواء تم تنبيه المحكمة لهذه المخالفة من قبل الخصوم ام لا , لانه يفترض فيها ان تكون ملمة الماما كافيا بالقانون . ومن اوضح مصاديق مخالفة القانون هي :
أ‌. الخطأ في تطبيق القانون : 
1. تارة يكون بتطبيق قاعدة قانونية لا وجود لها على الواقعة المعروضة فيكون حكم المحكمة لا سند له القانون كما اذا حكمت برد البدل المقبوض بالعقد الباطل مقوما بالذهب ومن دون وجود نص قانوني يقضي بذلك .


2. واخرى يكون بتطبيق قاعدة قانونية موجودة على واقعة لا تنطبق عليها , كما اذا كان التكييف الصحيح للدعوى هو المطالبة بالتعويض عن المسؤولية التقصيرية فكيفته المحكمة على انه تعويض عن المسؤولية العقدية وردت الدعوى شكلا لعدم وجود انذار , او اذا استمعت المحكمة للبينة الشخصية لاثبات التصرف القانوني الذي تزيد قيمته على خمسة الاف دينار من دون وجود اتفاق على ذلك , ومن دون وجود مانع مادي او ادبي , ومن دون وجود مبدأ الثبوت بالكتابة .


3. وثالثة يكون بتطبيق قاعدة قانونية موجودة على واقعة تنطبق عليها ولكن التطبيق يكون بصورة مغايراً للحكمة من تشريعها , كما اذا اعتبرت المحكمة تبليغ المدعى عليه باطلا لعدم بيان ساعة التبليغ بموجب المادة (19) مرافعات مخالفة بذلك الحكمة من التبليغ هو اخطار المدعى عليه بوجود دعوى عليه وهو حاصل باستلامه لورقة التبليغ وتوقيعه عليها .

ب‌. العيب في تأويل القانون هو خطأ المحكمة في تفسير نص قانوني مجمل واستنباط معنى غير المعنى الذي قصده المشرع وتطبيقه على الواقعة المعروضة , وهذا الامر نادر الوقوع لقلة النصوص القانونية الغامضة .
وهذا يعني ان مخالفة القانون هو سبب من اسباب الطعن تمييزا بالفصل الموجب لنقضه .

2) مخالفة قواعد الاختصاص /

قواعد الاختصاص هي مجموعة القواعد القانونية التي تعين الجهة المختصة في نظر موضوع الطلب والبت فيه , وقد استقر الفقه والقضاء على ان الاختصاصين الوظيفي والنوعي هما من النظام العام بعكس الاختصاص المكاني فهو ليس من النظام العام , ولكن الصحيح ان كافة قواعد الاختصاص سواء كانت وظيفي او نوعي او مكاني هي قواعد من النظام العام ويترتب على مخالفتها انعدام ما يصدر من المحكمة في الطلب القضائي وهي قاعدة عامة واصل موضوعي ويستثنى من هذا الأصل أنه في الدعاوى والطلبات المستعجل يكون التمسك بعدم الاختصاص المكاني من حق المتقاضيين فقط استنادا للمادة 74 مرافعات والتي تنص (( الدفع بعدم الاختصاص المكاني يجب إبداءه كذلك قبل التعرض لموضوع الدعوى والا سقط الحق فيه )) أي اذا لم يتم الدفع به فان مخالفة قواعد الاختصاص المكاني لا تعدم الفصل الصادر منهما , والشاهد على ذلك أمران هما :


أ‌. موارد الاختصاص التعيني المستكشفة من عبارات المشرع التي ساقها في مطلع كل نص يتعلق بالاختصاص بما فيها الاختصاص المكاني مثل كلمة ( تقام , يجب , تختص ..) في قانون المرافعات والقوانين الخاصة كقانون الاستملاك في المادة (10) والتي تنص ( على المستملك تقديم طلب الاستملاك الى محكمة بداءة موقع العقار ..) وقانون الولادات والوفيات في الفقرة (1) من المادة ١٦ التي تنص (تسجل السلطة الصحية المختصة الولادات والوفيات التي لم تصدر بها شهادة، استنادا الى حجة او قرار صادر من محكمة الاحوال الشخصية التي كان يقيم ولي المولود او المتوفى اقامة دائمة في منطقتها) فان هذه العبارات تدل جزما على وجوب التقيد بالاختصاص المكاني لان قاعدة ((أعمال الكلام أولى من إهماله )) هي أصل من الأصول العقلائية المتبعة في المحاورات العرفية .
ب‌. اعتبار المشرع الحجج الصادرة من القضاء ألولائي كالقسامات الشرعية على خلاف الاختصاص المكاني باطلة بموجب الفقرة (1) من المادة (305) مرافعات والتي تنص ( تختص محكمة محل اقامة المتوفى الدائمي بإصدار القسام الشرعي ولا يعتد بالقسامات الشرعية الصادرة من محكمة أخرى )) .

والدفع بعدم الاختصاص الوظيفي والنوعي هو دفع من النظام العام يجوز التمسك به في أي مرحلة من مراحل الدعوى حتى امام محكمة التمييز بموجب الفقرة (3) من المادة (309) مرافعات , حيث ان مخالفة قواعد هذين الاختصاصين توجب انعدام الفصل الصادر في الطلب القضائي , حيث ان الطعن بالفصل المعدوم يوجب على المحكمة التي تنظره امور ثلاثة هي :

اولا/ الكشف عن انعدام الفصل . 

ثانيا / رد الطعن شكلا لان الطعن يرد على الفصل الموجود لا المعدوم . 

ثالثا / احالة الطلب القضائي سواء كان دعوى او طلب مستعجل او طلب ولائي الى المحكمة المختصة للفصل فيه وفق القانون بموجب الفقرة (1) من المادة (212) مرافعات .


واما الدفع بعدم الاختصاص المكاني اذا رفضته محكمة الموضوع , جاز للدافع التمسك به عند الطعن تمييزا ويكون سببا من اسباب النقض .

ومن هذا يتضح ان مخالفة قواعد الاختصاص تعني مخالفة القانون لانه هو الذي ينظم قواعد الاختصاص فيرجع هذا السبب الى السبب الاول .

3) الخطأ في الاجراءات الاصولية المؤثر في صحة الحكم /
الاجراءات الاصولية هي القواعد القانونية المستقاة من القوانين الاجرائية كقانون المرافعات ومن سيرة القضاء المتمثلة بمبادئ محكمة التمييز الاتحادية كتقرير حالات الفصل المعدوم , وتقرير حالات اضافة الدعوى للتركة ...الخ , وهذه الاجراءات على نوعيين هي :

أ‌. اجراءات جوهرية : 

وهي التي تتعلق بالنظام العام ومخالفتها توجب انعدام الفصل القضائي , سواء تمسك بها الخصوم امام محكمة الموضوع ام لم يتمسكوا بها , كما اذا نظرت المحكمة الدعوى وفصلت فيها من دون تسديد الرسم القانوني عنها أي انها حكمت في دعوى غير مقامة , او تشكل محكمة الاستئناف من قاضيين بدلاً من ثلاثة .
ب‌. اجراءات غير جوهرية : 
وهي التي لا تتعلق بالنظام العام ومخالفتها توجب نقض الفصل بشرط الدفع بها من الخصوم امام محكمة الموضوع ورفض المحكمة لها , كالدفع ببطلان التبليغات القضائية , او اجراء المحكمة المعاينة على العقار بصحبة خبير غير مختص بموضوع الكشف .
وهذا يعني ان مخالفة الاجراءات الاصولية هي سبب من اسباب الطعن بالفصل تمييزا الموجب للكشف عن انعدامه او لنقضه, وهذا السبب خاص بالقوانين الإجرائية لا الموضوعية , وان مخالفة الإجراءات الاصولية تعني مخالفة القانون لانه هو الذي ينظم هذه الإجراءات فيرجع هذا السبب الى السبب الاول ايضا .

4) تناقض الحكمان /
هو التنافي بين منطوقي الحكمين المتحدين موضوعا وسببا واطرافا بحيث يقتضي احدهما غير ما يقتضيه الاخر , كما اذا صدر الحكم الاول لصالح المدعى عليهم ثم صدر الحكم الثاني لصالح المدعي , ويشترط لتحقق هذا السبب اربعة شرائط هي :
أ‌. اتحاد الدعوتين في الخصوم والموضوع والسبب .
ب‌. ان يصدر في الدعوتين حكمان متنافيان , وهذا التنافي يمنع من تنفيذهما .
ت‌. ان يكون الحكم الاولى حائزا على درجة البتات .
ث‌. ان يكون الحكم الثاني غير مكتسب الدرجة القطعية , لان هذا الحكم اذا كان باتا ايضا فلا يجوز الطعن فيه تمييزا, بل يجوز للخصوم وللمنفذ العدل ان يطلب ترجيح احدهما بموجب المادة ( 217) مرافعات.

فيطعن في الحكم الثاني تمييزا لتناقضه مع الحكم الاول سواء دفع الطاعن بحجية الحكم الاول امام محكمة الموضوع ام لم يدفع , لان ما سبق الفصل فيه لا يجوز الفصل فيه مرة اخرى , حيث ان حجية الامر المقضي به الثابتة للحكم الاول هي من النظام العام , وهذه الحجية يجب احترامها لان في اهدارها تأبيد للمنازعات وعدم استقرار الحقوق بيد اصحابها , ويعتبر الحكم الاول مطروحا على محكمة التمييز بقوة القانون حتى تتثبت من اتحاد الخصوم والموضوع والسبب والتناقض بين الحكمين , وان تناقض الحكمان تعني مخالفة القانون لانه حرم الفصل فيما سبق الفصل فيه فيرجع هذا السبب الى السبب الاول ايضا.

5) الخطأ الجوهري /
الاصل في رقابة محكمة التمييز تكون على الاحكام والقرارات المخالفة للقانون ولا رقابة لها على وقائع الدعوى , لان محكمة الموضوع تستقل في تحصيل فهم الواقع وتنزل حكم القانون عليه , كتقدير المحكمة للشهادة من الناحيتين الموضوعية والشخصية وترجيح شهود المدعي على شهود المدعى عليه او بالعكس بموجب (182) اثبات , و كاستنباط المحكمة للقرائن القضائية في حدود ما يجوز اثباته بالشهادة بموجب المادة (102) اثبات , فانهما من وقائع الدعوى التي تختص بها محكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها , واستثناءا من هذا الاصل فان القانون اعطى لمحكمة التمييز السلطة في مراقبة بعض الوقائع التي يعد الخطأ فيها مخالفة قانونية , وهذه الوقائع ادرجها المشرع تحت سبب الخطأ الجوهري , وان العناوين المدرجة تحت هذا السبب هي اولا عناوين كلية لها مصاديق عديدة , وثانيا ان بعض هذه العناوين ما يتعلق بمخالفة القانون والبعض الاخر يتعلق بمخالفة الواقع الذي يرجع الى مخالفة القانون وهي كما يلي :
أ‌. الخطأ في فهم الوقائع :
التكيف القانوني للدعوى وان تعلق بالوقائع الا انه مرتبط ارتباطا وثيقا بالقانون من خلال تحديد المواد القانونية التي تحكم الدعوى , فاذا اخطأت المحكمة في تكييف الدعوى او في عنصر من عناصرها فقد اخطأت في تطبيق المادة القانونية الواجبة الانطباق , وهذا يعني ان تكييف الدعوى هو مسألة قانونية وان تعلقت بالوقائع , وان خطأ المحكمة في فهم الوقائع يعد خطأ جوهريا يوجب الطعن بالحكم تمييزا .

ب‌. اغفال الفصل في جهة من جهات الدعوى :
بعد اكمال المحكمة لتحقيقاتها في الدعوى يجب عليها الفصل في كل جهة من جهاتها , فاذا اثبت المدعي دعواه وان له بذمة المدعى عليه مبلغ من المال , واحدث المدعى عليه دعوى متقابلة واثبت ان له بذمة المدعي مبلغ من المال , فيجب على المحكمة حينها اجراء المقاصة القضائية بين الدينين فاذا حكمت للمدعي واغفلت الدعوى المتقابلة التي احدثها المدعى عليه فانها ارتكبت خطاءاً جوهريا يوجب الطعن بالحكم تمييزا , وهذا يعني ان اغفال الفصل في جهة من جهات الدعوى مسألة قانونية وان تعلقت بالوقائع لان القانون اوجب على المحكمة الفصل في الدعوى بجميع جهاتها بموجب الفقرة (1) من المادة (72) مرافعات .

ت‌. الفصل في شئ لم يطالب به الخصوم :
بعد اكمال المحكمة لتحقيقاتها في الدعوى يجب عليها الفصل في طلبات الخصوم ولا يحق لها الفصل في شئ اخر لم يطلبوه , واذا ما فصلت المحكمة في شئ لم يتم المطالبة به فانها قد ارتكبت خطأ جوهريا يوجب الطعن بالحكم تمييزا , كما اذا طلب المدعي بمنع معارضة المدعى عليه له في ارضه فحكمت المحكمة برفع التجاوز وتسليم العقار خاليا من الشواغل , والفصل في شئ لم يطالب به الخصوم هي مسألة قانونية وان تعلقت بالوقائع لان القانون اوجب على المحكمة الفصل في طلبات الخصوم حصرا لان القضاء المدني هو قضاء مطلوب وليس تلقائي التحرك بموجب مفهوم ذيل الفقرة (2) من المادة (59) مرافعات .

ث‌. الفصل بأكثر مما طلبه الخصوم :
بعد اكمال المحكمة لتحقيقاتها في الدعوى يجب عليها الفصل في طلبات الخصوم من دون زيادة , واذا ما فصلت في شئ زائد على طلباتهم فانها قد ارتكبت خطا جوهريا يوجب الطعن بالحكم تمييزا , كما اذا طلب المدعي الزام المدعى عليه بمبلغ مليون دينار واثناء المرافعة اقر باستلامه لنصف مبلغ الدين , الا ان المحكمة الزمت المدعى عليه بمبلغ مليون دينار واغفلت الاقرار الصادر من المدعي , والفصل بأكثر مما طلبه الخصوم هي مسألة قانونية وان تعلقت بالوقائع لان القانون اوجب على المحكمة الفصل بطلبات الخصوم دون زيادة بموجب مفهوم الفقرة (3) من المادة (59) مرافعات .

ج‌. الفصل على خلاف دلالة الاوراق والسندات المقدمة من الخصوم :
ان تفسير المستندات والادلة المقدمة من الخصوم وتقدير قيمتها الاثباتية وان كان مسألة واقعية تستقل بها محكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها , الا ان الفصل في الدعوى على خلاف دلالة الاوراق والمستندات من دون بيان الاسباب التي دعت المحكمة الى طرحها وعدم الاخذ بها يعد خطأ جوهريا يوجب الطعن بالحكم تمييزا , وهو مسألة قانونية وان تعلقت بالوقائع لان القانون اوجب على المحكمة بيان الاسباب عند طرحها للمستندات والاوراق وعدم الاخذ بها بموجب المادة (155) مرافعات والمادة (17) اثبات .

ح‌. التناقض في منطوق الحكم :
هو التنافي في فقرات منطوق حكم واحد , بحيث تقتضي احدهما غير ما تقتضيه الاخرى , كما اذا قضت الفقرة الاولى برد دعوى المدعي , والفقرة الثانية قضت باجابتها , مما يستحيل تنفيذ هذا الحكم للتناقض الصريح في منطوقه , وهذا يعد خطأ جوهريا يوجب الطعن بالحكم تمييزا , والتناقض في منطوق الحكم مسألة قانونية لان القانون اوجب على المحكمة ان يكون حكمها متناسقا ومرتبا وان تدل الاسباب الواقعية على المنطوق بموجب المادة (159) مرافعات .

خ‌. الحكم الذي لم تجتمع فيه شرائطه القانونية :
يجب على المحكمة عند اصدارها للحكم ان يكون حكمها مستوفيا لشرائطه القانونية واهم هذه الشرائط هي ( اسماء الخصوم واسماء وكلائهم , خلاصة الادعاء وعرض الادلة , تسبيب الاحكام , منطوق الحكم , مصاريف الدعوى , توقيع الحكم ) واذا ما اغفلت المحكمة هذه الشرائط عمد او سهوا فانها قد ارتكبت خطأ جوهريا يوجب الطعن بالحكم تمييزا , وعدم ذكر شرائط الحكم هي مسألة قانونية لان القانون اوجب هذه الشرائط بموجب المادتين (160و162) مرافعات , وقد جرت سيرة القضاء على ان الحكم الذي لم يستوفي خصوص شرائط ( التوقيع , اسماء الخصوم , المنطوق ) يعتبر معدوما .

ت‌- من حيث الزمان :
لقد نصت المادة (204) مرافعات على ( مدة الطعن بطریق التمییز ثلاثون یوما بالنسبة لأحكام محاكم البداءة والاحوال الشخصية والمواد الشخصية والاستئناف وذلك مع مراعاة ما تنص علیه المادتان ١٧٢ و ٢١٦ ومراعاة المدد الأخرى المنصوص علیھا في القوانین الخاصة .) .
كما نص ذيل المادة (216) مرافعات على (وتكون مدة الطعن في ھذه القرارات سبعة ايام من اليوم التالي لتبليغ القرار او اعتباره مبلغا ).

  • 1) الاصل ان مدة الطعن التمييزي لجميع الاحكام هي ثلاثون يوما تبدأ من اليوم التالي للتبليغ او اعتباره مبلغا وهي احكام محكمة الاستئناف , واحكام محكمة البداءة بدرجة اولى وبدرجة اخيرة , واحكام محكمة الاحوال الشخصية والمواد الشخصية , واستثناءا من هذا الاصل ما نصت عليه القوانين الخاصة كقانون الاستملاك الذي حدد مدة الطعن التمييزي بخمسة عشر يوما للاحكام الناشئ من تطبيق قانون الاستملاك .

2) مدة الطعن التمييزي للقرارات الاتية هي سبعة ايام :


1. القرارات الصادرة بموجب المادة (216) مرافعات سواء كانت صادرة من محكمة البداءة او الاستئناف او الاحوال الشخصية او المواد الشخصية .
2. قرارات المنفذ العدل بموجب المادة (122) تنفيذ .
3. القرارات الصادرة من مدراء رعاية القاصرين بالموافقة او الرفض لبيع او شراء أموال القاصرين وفق المادة (58) من قانون رعاية القاصرين .

مع التقدير

المحامي 
محمد هاشم المنكوشي

0 تعليقات

شهادة عملائنا

نفتخر بجميع عملائنا المحليين والدوليين ونسعى دوماً الى نيل رضاهم عن خدماتنا

Martin Glover

Martin Glover

Los Angeles, Ca

mohammad and his team did a great job. His team was able to navigate the different challenges related to a short sale with minimal stress. Thanks to him and his team!.

احمد الدوسري

احمد الدوسري

الرياض القابضة,المملكة العربية السعودية

سعيد جدا كوني احد عملاء مكتب المحامي محمد آل عثمان للمحاماة والاستشارات القضائية حقيقة لمست حسن التعامل والمرونة بالاداء ,حيث تم تحصيل جميع ديوني المتعثرة على العملاء باسرع وقت,ما يميز مكتبهم قربهم من العميل في مشاركته جميع اجراءات وتفاصيل القضية دون كلل ,في كل تعامل جديد مع المحامي اجد الرضا التام